التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مميزة

خربشات

أتساءل عن ذلك الطفل الشّقي ينهض من فراشه واقفاً عندما يصل إلى مسمعه صيحات من أطفال الحي ، لايكلّف نفسه عناء النظر إلى الوقت الباكر كبكورة عمره الصغير  ،  لا تدركه أبصار في ارتدائه اللباس ثم ينطلق بجنون ،  تصرخ أمه بصوت مجلجل غاضب:  إلى أين ؟  ألا تريد أن تأكل ؟ يحمل ما سيأكل مسرعاً مجبراً  ،  فهو لايشعر بجوع  ،   كالصبّار لا يشرب ماء إلا إذا تذكر ولن يفعل حتى يرى أقرانه  ،  يجري لا مبالياً كبذور الهندباء سابحة في الهواء تستكشف العالم بهدوء قبل أن تهوي في رحم الأرض لتنبت من جديد ولتحفظ نسلاً   ،  مبتسماً مازالت الحياة ربيع وادع  وأملاً عذب ، لا يعنيه مايجري خلفه فأصغر خطب أكبر من وعيه الصغير ، يعقد رباط الحذاء مترنحا فهو لا يقف فيعقده ليكسب وقتاً في الحياة التي جلّها أمامه  و لا يندفع كما يحثّه عنفوانه الهادر  . ها هم أحبتي عصافير جمعها جدول ماء بارد في صيف ساخن وقبل أن يصل يكبح سرعته بفرمله ثم يضحك ويضحكون عند اللقاء دونما سبب يذكر ويهتفون هي بنا نلعب من جديد فقد جاءنا . . . . . 

آخر المشاركات